المحقق البحراني

383

الحدائق الناضرة

والظاهر أن هذه الرواية هي مستند الصدوق في ما نقل عنه . إلا أنها ظاهرة في كون تلك البدنة فداء ، وهو أخص من الكفارة : فلا تنهض حجة في ما ادعاه هنا . نعم هي ظاهرة في البدنة التي في كفارة النعامة ونحوها . ولكنها معارضة بالأخبار الكثيرة الصحيحة الصريحة في بيان بدل بدنة الصيد ، كما تقدم في محله . فالقول بها ساقط في كلا الموضعين . وما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد ( 1 ) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرفث والفسوق والجدال ، ما هو ؟ وما على من فعله ؟ قال : الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة ، والجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله . فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة . وكفارة الجدال والفسوق شئ يتصدق به إذا فعله وهو محرم ) ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله ( 2 ) ولا أعرف به قائلا من الأصحاب . وأما ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) فلم أقف له على دليل . الثاني عشر قد تقدم أن الجماع قبل طواف النساء موجب للبدنة أما لو طاف منه أشواطا ، فإن أكمل منه خمسة فلا كفارة ، وإن كانت ثلاثة فما دون وجبت الكفارة ، وفي الأربعة قولان . وتفصيل هذه الجملة أن وجوب الكفارة في الثلاثة فما دون من ما لا اشكال فيه بل قال شيخنا الشهيد الثاني : إنه لا خلاف في وجوب البدنة لو كان الوقاع قبل أربعة أشواط من طواف النساء وعدم الوجوب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع ( 2 ) الوسائل الباب 3 من كفارات الاستمتاع